|
(ص 1 - 17) وجيزة في علم الرجال
تأليف: الشيخ الميرزا ابو الحسن المشكيني (قدس سره) (1305 ـ 1358 هـ ) تحقيق: السيد زهير الاعرجي
الطبعة الاولى- بيروت 1990م -------------- المقدمة ترجمة المؤلف: 1 ـ اصله ونسبه: مصنف هذا الكتاب هو الشيخ الميرزا ابو الحسن بن عبد الحسين المشكيني الاردبيلي النجفي. ذكره الشيخ اقا بزرك الطهراني بأنه «عالم فاضل وفقيه نحرير ومدرس كبير حسن التقرير»[1] وقد ترجمه السيد الامين فقال: «(والمشكيني) نسبة الى مشكين بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وكسر الكاف، بلدة من بلاد الترك فيما أظن»[2] . والاصح ان مشكين من بلاد ايران، حيث تقع شمال غرب مدينة اردبيل بحوالي 40 ـ 50 كيلومتر[3] . وقال السيد الامين ايضا بانه «عالم فاضل مدرس مؤلف»[4] . وذكر السيد شهاب الدين المرعشي في الطرق والاسانيد: «ومن اروي عنه العلامة المدرس الاستاذ آية الله الميرزا ابو الحسن المشكيني صاحب (التعليقة) الشهيرة على كفاية الاصول عن جماعة»[5] . وذكره الاميني بانه «عالم فقيه اصولي من اساتذة الفقه والاصول»[6] . وقال الشيخ محمد الرازي: «وجمع كثير من الفضلاة الذين هم اليوم آيات عظام في قم والنجف وسائر البلاد ومراجع التقليد في العصر الحاضر استفادوا من محضره»[7] . وقد وردت ترجمته في «مصفى المقال»[8]، «وطبقات أعلام الشيعة»[9]، و«معجم المؤلفين»[10]، و«كنجينة دانشمندان» (كنـز العلماء)[11] ، «والطرق والاسانيد الى مرويات اهل البيت»[12]، و«معجم رجال الفكر والادب»[13] . 2 ـ مولده ووفاته: ولد المصنف في بعض قرى مشكين سنة 1305 هـ الموافق سنة 1888 م، ومرض في اواخر حياته فذهب الى بغداد للمعالجة وتوفي بالكاظمية يوم الاثنين (27 – جمادي الثاني-1358 هـ ) الموافق سنة 1939 م، فحمل الى النجف ودفن في الصحن الشريف في الحجرة الواقعة على يمين مقبرة السيد محمد كاظم اليزدي[14] . ويذكر الشيخ اقا بزرك الطهراني ان ولادته اما 1305 هـ او 1306 هـ [15] . وفي الذريعة ذكر ان ولادته حدود سنة 1306 هـ [16] . ولكن المرجح ان ولادته كانت سنة 1305 هـ . ولم يذكر السيد الامين ولادته، وانما ذكر وفاته وقال: «وفاته في رجب سنة 1358 هـ في النجف»[17] . والصحيح ان وفاته في جمادي الثاني سنة 1358 هـ في الكاظمية ثم حمل الى النجف الاشرف فدفن هناك. 3 ـ حياته الاجتماعية والسياسية: هاجر المصنف من بلدته مشكين الى اردبيل لتحصيل العلوم الدينية سنة 1320 هـ ، وهو لم يتجاوز سن الخامسة عشرة. ثم هاجر الى النجف اواخر سنة 1328 هـ فادرك درس الشيخ محمد كاظم الخراساني قليلاً، وتتلمذ على يد الشيخ علي القوجاني. وفي سنة 1337 هـ قصد كربلاء وحضر فيها بحث الميرزا محمد تقي الشيرازي وعاد بعد وفاته الى النجف فاشتغل بالتدريس والتصنيف حتى عُدَّ من مدرسي الاصول المرموقين[18] . وفي اثناء اشتغاله بالتدريس والتصنيف سعى أعداء الاسلام الى نشر الكفر والفجور في ايران في عهد الشاه رضا بهلوي، والى ذلك اشار المستنسخ السيد مرتضى الخلخالي في مؤخرة الرسالة كما سيأتي ان شاء الله. 4 ـ اساتذته وتلاميذه: لم نعثر على جميع اساتذة المصنف الا ان الشيخ اقا بزرك الطهراني ذكر عدداً منهم: 1 ـ الشيخ محمد كاظم الخراساني (ت 1329 هـ ) صاحب كفاية الاصول. 2 ـ الشيخ علي القوجاني. 3 ـ الميرزا محمد تقي الشيرازي[19]. اما تلامذته، فقد تقدم ان جمعاً كثيراً من الفضلاء والمراجع قد تخرجوا على يديه[20]. واذكر هنا ما وقفت عليه في المصادر المشيرة على ان اوفق في ادراج معلومات اضافية في المستقبل ان شاء الله تعالى: 1 ـ الشيخ محمد طاهر بن الشيخ عبد الله بن الشيخ راضي المتولد سنة 1322 هـ ، وقد تخرج في سطوح الاصول على يديه[21] . 2 ـ السيد شهاب الدين المرعشي النجفي[22] . 3 ـ السيد مرتضى بن السيد جواد الخلخالي (مستنسخ هذه الرسالة). ولد سنة 1324 هـ الموافق 1906 م وهو عالم فاضل جليل من اساتذة الفقه والاصول. له كتابات وتعليقات منها: تحقيق وتعليق تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي (ت 726 هـ ) (كتاب البيع فقط) طبع سنة 1375 هـ [23] . وبذل جهوداً موفقة في اخراج كتاب مستمسك العروة الوثقى للمرحوم السيد الحكيم[24] . وذكر الشيخ اقا بزرك الطهراني عند ذكره لكتاب «الفوائد الرجالية» انه رأى المستنسخ عن خطه بخط تلميذه المذكور[25] . وكان السيد الخلخالي التلميذ المختص بالمؤلف كما صرح به الشيخ اقا بزرك في «طبقات أعلام الشيعة»[26]، والعناية باستنساخ هذه الرسالة خير شاهد على ذلك. 5 ـ مؤلفاته: للمصنف الكثير من المؤلفات في الفقه والاصول، اغلبها مخطوطة عدا حاشية الكفاية التي هي اشهر مؤلفاته. واهم الكتب التي صنفها هي: 1 ـ (رسالة في) الترتب[27]. 2 ـ حاشية العروة الوثقى[28] . 3 ـ حاشية الكفاية. مطبوعة متداولة ـ طبعت في مجلدين مع الأصل بتاريخ 1317 هـ [29] . 4 ـ الحواشي على الرسائل العملية[30] . 5 ـ الحواشي على (الطهارة) للشيخ الانصاري[31] . 6 ـ الحواشي على (المكاسب) للشيخ الانصاري[32]. 7 ـ (رسالة في) الرضاع[33]. 8 ـ الفقه الاستدلالي : في مجلدات. خرج من الطهارة الى اوائل افعال الوضوء، وكتبه بعد الصلاة والزكاة. والصلاة تم في ثلاث مجلدات تقريبا، فرغ منه في 9 جمادي الاول 1355 هـ . والزكاة مجلد فرغ منه في 15 شعبان 1356 هـ [34] . وقد ذكر كتاب الفقه الاستدلالي بعناوينه الخاصة، ففي «طبقات أعلام الشيعة» قال ان له كتاب (الصلاة)، وكتاب «الزكاة» وكتاب «الطهارة»[35] . 9 ـ الفوائد الرجالية[36] . وهو هذا الكتاب. 10 ـ (رسالة في) الكر[37] . 11 ـ (رسالة في) المعنى الحرفي[38]. 12 ـ المناسك[39] . 6 ـ هذه الرسالة: ذكر الشيخ اقا بزرك الطهراني هذه الرسالة، وقال: «الفوائد الرجالية للميرزا ابي الحسن المشكيني المتوفى سنة 1358 هـ فيه اصحاب الاجماع، وترجمة محمد بن اسماعيل، وابي بصير، وعمر بن يزيد، وذكر فيه الفاظ المدح والجرح، وانحاء تحمل الحديث والكلام في الفقه الرضوي وغير ذلك، فرغ منه 11 ربيع الثاني- 1354 هـ [40] . وقد جاء على الصفحة الاولى عنوان الكتاب بخط المستنسخ بما نصه: «وجيزة في علم الرجال لاستاذنا المشكيني دامت ايام افاضاته». وقد آثرت ان يكون عنوان الكتاب مطابقا لما ذكره المستنسخ حفاظاً على الامانة العلمية اولاً، ولان هذا العنوان اكثر تعبيراً عن محتوى الكتاب ثانياً. 7 ـ اسلوب التحقيق: كتب الرسالة كلها بخط واحد، وهي بخط التلميذ المختص بالمؤلف سماحة الحجة الخلخالي دام ظله. وقد وجدت هذه النسخة الفريدة عند سماحة السيد محمد حسين الجلالي، حيث كتب عليها فائدتين، وهذه النسخة تمتاز بتعليقات ثلاث من المستنسخ موقعة بـ (م. خ. م.). وقد ادرجت التعاليق بامضائه في الهامش، وخرجت الاحاديث التي ذكرت من المصادر وحافظت على سلامة النص. وقد لاحظت الفائدة الاولى على الصفحة الثانية والفائدة الثانية على الصفحة الاخيرة، ندرج نصهما: الفائدة الاولى بسم الله الرحمن الرحيم هذه الوجيزة ألّفها الحجة الاصولي الشيخ ابو الحسن المشكيني ت 1358 هـ صاحب الحاشية على الكفاية استنسخها تلميذه الوفي الحجة السيد مرتضى الخلخالي دام ظله وائتمنها لدي في النجف الاشرف ظاناً ان بقائها عندي اصلح للظروف السائدة انذاك ولم يخطر بالبال ان يصل الحال الى الاغتراب عن الوطن والابتلاء بانواع المحن والفتن والحمد لله الذي وفقني للمحافظة على الامانة فاثرتها على غيرها وآثرت استصحابها معي اينما ارتحلت، وأسأل الله سبحانه ان يقيض من يعرف قدرها ويحيي امرها انه سميع مجيب. الفائدة الثانية تعليقة على كلام المصنف بان بعض السادة المقيم في الكاظم (ع) كتب رسالة في الفقه الرضوي: «لا يخفى ان اسم الكتاب فصل القضاء في الكشف عن حال فقه الرضا (ع) للسيد حسن الصدر المتوفي 1354 هـ عام استنساخ هذه الرسالة وقد ذكره شيخنا العلامة أعلى الله مقامه في الذريعة 16 / 234 كما وذكرته في الصيانة والنسخ التي وقفت عليها». وعدد صفحات المخطوطة اربعين صفحة بحجم 6 × 8 انج، وفي كل صفحة عشرين سطراً. وقد ورد عدد من المصطلحات المختصرة منها: مم = ممنوع ح = حينئذ فت = فتأمل ره = رحمة الله ق = اصحاب الامام الصادق (ع) قر = اصحاب الامام الباقر (ع) غض = ابن الغضائري وقد وضعت هذه المصطلحات المختصرة بمعناها الواضح تسهيلاً للبحث. وبسبب بعض الظروف فانني لم اتمكن من الحصول على المصادر الكافية لانجاز البحث بشكله المناسب، وأسأل الله ان يوفقني لانجازه في الطبعة الثانية، فهو حسبي عليه توكلت وهو نعم الوكيل. سيد زهير الاعرجي ---------------- ---------------- ---------------- بسم الله الرحمن الرحيم موضوع علم الرجال وتعريفه والغرض منه: الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على اشرف المرسلين محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم اجمعين. وبعد، فيقول العبد الجاني أبو الحسن بن عبد الحسين المشكيني: لما كان علم الرجال من أهم ما يبتني عليه علم الفقه أردت أن أكتب وجيزة مشتملة على قواعده الكلية لكي تنفع لي يوم التناد وتكون ذخراً لي يوم المعاد ورتبته على مقدمة وفصول. المقدمة: اما الاولى ففي بيان موضوعه وتعريفه والغرض منه. موضوع علم الرجال: وموضوعه هو الراوي للحديث واما ما في توضيح المقال من انه هو رواة الحديث[41] ففيه [اشكال] ان موضوع كل علم كما قرر في محله هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله، والرواة ليس كذلك لانه لا يصدق على واحد منها. وربما يستشكل فيه بأن البحث عن ذات الراوي مثل قولهم أبو بصير ابن فلان لا يكون بحثاً عن العارض للموضوع، وهو مدفوع: اولاً: بأن الابنية ليست من الذوات. ثانياً: ان المراد من العارض هو ما يخرج عن الشيء ويحمل عليه، والذات بالنسبة الى الراوي كذلك، وأما الاشكال بانه يلزم حينئذٍ خروج القواعد التي يكون المحمول فيها أوصاف الراوي مثل قولهم فلان عادل وغير ذلك لان العدالة عارض للانسان لأمرٍ مباين معه فمدفوع بأن المراد من الذاتية عدم الواسطة في العروض. (تليها صفحات 18 - 34) اللاحق صفحة التحميل الصفحة الرئيسية
[1] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38. [2] أعيان الشيعة ج 2 ص 336. [3] أطلس راههاي إيران ص 2. [4] أعيان الشيعة ج 2 ص 336. [5] الطرق والاسانيد – ي. [6] معجم رجال الفكر والأدب ص 414. [7] كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [8] مصفى المقال ج 1 ص 27. [9] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38. [10] معجم المؤلفين ج 3 ص 295. [11] كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [12] الطرق والاسانيد – ي. [13] معجم رجال الفكر والأدب ص 414. [14] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، مصفى المقال ص 27، الذريعة ج 6 ص 186، المصلح المجاهد الخراساني ص 124، ماضي النجف وحاضرها ج 2 ص 303، معجم المؤلفين ج 3 ص 295، معجم رجال الفكر والأدب ص 414،كنجينه دانشمندان ج 7 ص 74. [15] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، ومصفى المقال ص 27. [16] الذريعة ج 16 ص 282. [17] أعيان الشيعة ج 2 ص 336. [18] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 74، معجم المؤلفين ج 3 ص 295، أعيان الشيعة ج 2 ص 336. [19] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38. [20] كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [21] ماضي النجف وحاضرها ج 2 ص 303. [22] الطرق والاسانيد الى مرويات أهل البيت (ع) ص ي. [23] معجم رجال الفكر والأدب ص 162. [24] مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 3. [25] الذريعة ج 16 ص 336، مصفى المقال ص 28. [26] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38. [27] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [28] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، معجم رجال الفكر والأدب ص 414، معجم المؤلفين ج 3 ص 295، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [29] الذريعة ج 6 ص 186، أعيان الشيعة ج 2 ص 336، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75، المصلح المجاهد الخراساني ص 142، معجم المؤلفين ج 3 ص 295، طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، معجم رجال الفكر والأدب ص 414. [30] الذريعة ج 16 ص 282. [31] الذريعة ج 16 ص 282، طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38. [32] الذريعة ج 16 ص 282، طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38. [33] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [34] الذريعة ج 16 ص 282. [35] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [36] الذريعة ج 16 ص 336، معجم رجال الفكر والأدب ص 414، طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، مصفى المقال ج 1 ص 27، معجم المؤلفين ج 3 ص 295، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [37] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [38] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، معجم رجال الفكر والأدب ص 414، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [39] طبقات أعلام الشيعة ج 1 ص 38، معجم رجال الفكر والأدب ص 414، معجم المؤلفين ج 3 ص 295، كنجينة دانشمندان ج 7 ص 75. [40] الذريعة ج 16 ص 337. [41] قال المولى علي الكني الرازي في حاشية توضيح المقال: (والأحسن في تعريف علم الرجال أن يقال إنه ما يبحث فيه عن أحوال الراوي من حيث اتصافه بشرائط قبول الخبر وعدمه، وهذا الحد مانع وجامع لجميع مسائل هذا العلم مما كان له تعلق بذات المخبر أولاً، وبالذات وبالخبر ثانياً، وبالعرض كقولهم بأن فلان عدل أو فاسق لاقى فلاناً أو لم يلاقه أو بالعكس كقولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن فلان لإفادة ذلك المدح اتفاقاً لمن يقال في حقه) ص 1.
|