(ص 1-39)

موسوعة

    النظرية الاجتماعية الاسلامية (2)

 

الصّديقُ الاكبرُ

السيرة الاجتماعية للامام علي بن أبي طالب (ع)

 

السيد زهير الاعرجي

--------------------------------

 

الصديق الاكبر: السيرة الاجتماعية للامام علي بن أبي طالب (ع)

السيد زهير الاعرجي

المطبعة العلمية - قم المشرفة

الطبعة الاولى - 1421 هـ

حقوق الطبع محفوظة للناشر

--------------------------------

 

 

Imam Ali Bin Abi Talib

(The First Imam of  Islam)

By: Zuhair T. Araji

Science Printing, Qum / Iran.

(968 p. Titles: Islam, Shiite, Imamate)

Distributed by:

Encyclopedia of Islamic Social Theory

Qum. Iran. P.O.Box 3463/37185

Tel/Fax: 00 98 251 935 623.

 ---------------------

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال أمير المؤمنين

الامام علي بن أبي طالب (ع):

 

 (أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر...) الخصائص - للنسائي ص 3.

و(...لا يحمل هذا العلم الا أهلَ البصر والصبر والعلم بمواضع الحق...)

نهج البلاغة - خطبة 173 ص 305.

 ------------------

المقدمة

          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد المصطفى (ص) وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

         يبحث هذا الكتاب عن منهجية جديدة في الكتابة عن حياة الامام علي بن أبي طالب (ع) أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين (ص)، أول الناس اسلاماً وأولهم ايماناً، والصديق الاكبر الذي صدق نبوة خاتم الانبياء (ص) وبذل الغالي والنفيس من أجل الاسلام.

        ونعني بالمنهجية: الاطار العلمي الذي نستخدم فيه العقل، بطاقته العظمى، لاكتشاف الحقائق التاريخية والاجتماعية في حياة الامام (ع). فقد كان أمير المؤمنين (ع) مصدراً للمعرفة الحقة والعلم الديني بعد النبي (ص). وكان عصره (ع) غنياً بالحقائق الشرعية والوقائع الاجتماعية التي بقيت، وستبقى باذن الله، مناراً للاجيال المتعاقبة.

         وسوف نعرض في هذه المقدمة أمرين. الاول: منهجية البحث. والثاني: القواعد المرعية في كتابته.

          منهجية البحث:

       والمنهج العلمي في البحث يستند على مجموعة من الحقائق التي يمكن بسطها ضمن الترتيب التالي:

أولا: فهم التأريخ، عبر ربط العلل التاريخية بعصرنا الراهن. أي ان القدرة الخارقة للعادة عند علي (ع) في البلاغة وادراك الشريعة والمعارك الكبرى والزهد والتعفف والتقوى ينبغي ان لا نستغربها اليوم، بحجة اننا لا نعيش علل تلك الفترة الزمنية ومسبباتها. ذلك ان ثبوت الدين في قلوب الناس كان يحتاج الى شخصية عظيمة كشخصية الامام (ع). بمعنى ان تلك العلل استدعت - قهراً – وجود بطل عملاق في الفكر والجهاد والقرب من رسول الله (ص) والزهد والعدل والتقوى وحب العدل، كي يستقيم الدين في ضمير الامة والتأريخ.

         وحياة الامام (ع) وسيرته الحافلة بالمنجزات، كانت حدثاً له شخصية فلسفية. ونعني بالشخصية الفلسفية للحدث هو ان حياة الامام أمير المؤمنين (ع) كانت تستنطقُ عللاً منطقية دينية ومباني عقلية يستأنسُ بها العقل البشري على مر العصور. فبلاغة علي (ع) الدينية لها شخصية فلسفية عظمى لانها تتناغم مع المباني العقلية للبشر. وشجاعته (ع) الخارقة للعادة كانت علة يتناغم معها ضمير الانسان الذي يميل الى هزيمة الاشرار من الكفار والمارقين ويحبب انتصار أهل التوحيد والحق. ورحمته (ع) بالفقراء والمساكين كانت علّة لتحريك روحية الانسان وعاطفته على مر التأريخ.

ثانياً: ان حياة أمير المؤمنين (ع) كانت مبنية على اساس العقل فضلاً عن الشريعة السمحاء العادلة. فخطاب الامام علي (ع) كان موجهاً الى العقلاء في المجتمع. وهو بتلك اللغة الادبية البديعة العالية، كان يصور معاني الدين بابدع الصور واجملها واقربها الى المعرفة الحقة، واشدها ارتباطاً بالعلم المطلق المتمثل بالقرآن المجيد. وكان من اهم آثار المبنى العقلائي لسيرة أمير المؤمنين (ع) انه كان يربط العلّة بالمعلول، في تفسير الاحكام الشرعية وفي صناعة القرار الاجتماعي وفي الارتباط بمولاه وخالقه العظيم. وبكلمة، فان الامام (ع) حاول عبر ادراكه للشريعة، مخاطبة العقل البشري اينما وُجِد وحيثما كان وأنى بلغ.

ثالثاً: نستطيع ان نستنبط من حياة الامام امير المؤمنين (ع) نظرية اجتماعية دينية مبنية على الاسس التالية:

1 - انها نظرية اجتماعية شاملة تفسر جميع مناحي الحياة الاجتماعية للانسان. وفيها مكونان اساسيان هما: البنية (أو التركيبة النظرية)، والفعل الاجتماعي. فهو (ع) فسر الظواهر الدينية المتعلقة بالبناء الفكري والشرعي للنظرية، وفي نفس الوقت قام بتطبيق النظرية على الفعل الاجتماعي. وبتعبير اوضح انه طبّق في الواقع العملي، كل ما كان يؤمن به من نظريات ذهنية جاء بها الدين الحنيف.

2 - ان لعالَم علي بن ابي طالب (ع) نماً منطقياً مترابطاً. فهو ما ان ينتهي من الحرب، حتى يتوجه بفكره وروحه الى الله عز وجل. وما ان يصارع الطغاة بسيفه القاطع وكلماته البليغة، حتى يضع يده الرحيمة على رؤوس الايتام والمضطهدين. وما ان يئنّ من الم الجوع، حتى يضرب بمعوله الارض سعياً من أجل الرزق والاكتساب. ولذلك كان نظامه الاجتماعي وعالمه الديني كياناً حياً، تترابط فيه الاجزاء، وتشدُّ بعضها بعضاً. وكان مصداقاً لتكاملية الدين في حياة الانسان.

3 - ان الحياة الاجتماعية المستندة على اسس الدين، منظّمة تنظيماً عقلائياً. ولذلك فاننا نستطيع استنباط نظرية اجتماعية شرعية، في ذات الوقت الذي نستطيع فيه تطبيقها على حياتنا العلمية في كل زمان ومكان. ومن هنا كانت لحياة الامام (ع) قيمة شرعية وعلمية. فالمعاني التي نتعلمها من دراسة سيرة أمير المؤمنين (ع)، ضخمة للغاية، خصوصاً في حياتنا المعاصرة.

رابعاً: القضية الشرطية في سيرة الامام (ع). ان القضية الشرطية في الحدث التاريخي، هي القضية التي يتحقق جزاؤها متى ما تحقق شرطها مثل (... إنَّ اللهَ لا يغيّرُ ما بقومٍ) وهذا هو الجزاء (حتى يُغيّروا  ما بأنفسهم ...)[1] وهذا هو الشرط. وافكار الامام (ع) المنثورة على طبق من ذهب في صفحات (نهج البلاغة) تأخذ بالقضية الشرطية كمبنى من المباني الاجتماعية الشرعية. فـ (تطبيق الشريعة) يعتبرُ الشرط، لقضية (تحقيق العدالة) وهو الجزاء. و(الرغبة في الموت على فراش الاسنة) هو شرط لـ (النصر ). و(الانسجام بين المؤثِر والمؤثَر له) هو شرط لـ (الايثار)، وهكذا. وهذا ترتيب فلسفي مترابط ساد فعاليات علي بن أبي طالب (ع)، في كل مراحل حياته الشريفة.

ب _ القواعد المرعية في كتابة البحث :

ومن اجل فهم الاسس التي يقف عليها هذا الكتاب، لابد من استعراض بعض القواعد التي تمت رعايتها خلال مراحل تدوين البحث. وتلك القواعد هي:

1 - تواتر اخبار الامام (ع): يلحظ المفكر الاسلامي ان دراسة حياة الامام علي بن ابي طالب (ع) تقتضي الانتقال تاريخياً الى عالَم الرواة ليشهد اتفاق كلمتهم على صفاته الشخصية (ع) وفضائله والحوادث  التي وقعت في حياته. والاصل ان الرواة يبلغ اتفاقهم حداً لا يمكن معه الاقرار بتواطؤهم جميعاً على  الكذب أو الافتراء. ولذلك فقد رفض الفقهاء المتقدمون اخبار الآحاد لانها لم تخرج مخرج التواتر. وقد اعتمدنا على نفس الاصل، فتكون الاخبار التي نُقلت في طيات هذا الكتاب «ضمن حدود الدقة العقلية» متواترة، وليست اخبار آحاد.

اذن فان الحياة الشخصية للامام (ع) وفضائله التي سوف نقرأها هنا، متواترة اخبر بها جماعة كثيرون لا سبيل لنا الا التصديق بما نقلوه الينا. وقد ادى ذلك التواتر الى شهرة تلك الصفات والاحداث وانتشار نبؤها بين الناس بالرغم من اختلاف مذاهبهم ونحلهم ومتبنياتهم الفكرية والدينية.

ولم تتوقف شهرة تلك الاحداث عند الرواة فحسب، بل تعدت الى الشعراء الذين كانوا يدونون التأريخ البشري والاسلامي بالخصوص بقوالب لفظية بديعة كحسان بن ثابت، والسيد الحميري (ت 179هـ) وغيرهم.

2 - الرجوع الى مصادر الدرجة الاولى: فقد حاولنا اقتطاف الكلمات الرائعة والالفاظ البديعة من مهرة الفن وائمة الفقه والحديث والتأريخ، والنياقد من اوتاد العلم واعمدة المذاهب. وحاولنا الاخذ بالكتب الحديثة المعتبرة من الطراز الاول بين المذاهب من اجل اكتشاف الحقائق الناصعة التي لا يشوبها شك أو تأويل.

أ _ ومن تلك الكتب، تصانيف المذهب الثمينة التي ألفها علماء الامامية، مثل:

كتاب «سليم بن قيس» الهلالي العامري (ت حوالي 90 هـ) التابعي، الصدوق، الثبت، المعول عليه عند علماء الفريقين.

وكتاب «وقعة صفين» لنصر بن مزاحم المنقري (ت 212هـ) من اقدم النصوص الجامعة لمعركة صفين بين جيشي الامام (ع) ومعاوية. حتى ان ابن ابي الحديد المعتزلي (ت 656) اعتمد عليه، وقال: «ونحن نذكر ما اورده نصر بن مزاحم في كتاب صفين في هذا المعنى، فهو ثقة ثبت، صحيح النقل، غير منسوب الى هوىً ولا ادغال، وهو من اصحاب الحديث» [2].

و«المحاسن» للبرقي (ت 274 هـ) الذي اجمع العلماء على توثيقه والثناء عليه.

و«الغارات» للمحدث الثقة الثقفي (ت 283 هـ)، وهو من الثقات الذي روى في كتابه عن الرواة المعروفين عند اهل السنة باسانيدهم. وروايته مقبولة عند الفريقين.

و«الكافي» لثقة الاسلام الكليني (ت 329 هـ) الذي اجمع على توثيقه علماء الفريقين. وهو من فحول اهل العلم وشيوخ رجال الفقه، وكبار ائمة الاسلام.

وكتاب «خصائص الائمة» لمؤلفه الشريف الرضي (ت 406 هـ)، المعروف في الطائفة برد الاخبار والاحاديث الى مخارجها، ولا يذكرها الا بعد ان يقطع بسندها، وتظاهر النقل لها.

وكتاب «الارشاد» للشيخ المفيد (ت 413 هـ)، المعروف ايضاً بنقد الاخبار وتمحيصها، وردّها لادنى علّة في اسانيدها أو متونها. وقد اجمع علماء الفريقين على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته.

وكتاب «إعلام الورى بأعلام الهدى» للفضل بن الحسن الطبرسي (ت 548 هـ)، الذي يعدُّ من الفقهاء المدققين الذين يردون الاحاديث الى مخارجها الصحيحة، وليس من مذهبه الرجوع الى روايات مجهولة او آحادية. وكان يوصف بانه أمين الدين والمسلمين، من علماء الاسلام الذين يُشار لهم ويُرحل اليهم.

وكتب اخرى مثل:

«روضة الواعظين» لابن الفتال النيسابوري (من علماء المائة السادسة).

و«مناقب آل ابي طالب» لابن شهر آشوب (ت 588 هـ) شيخ مشايخ الامامية في عصره.

و«العمدة» لابن بطريق الخلي (ت 600 هـ).

و«كشف الغمة في معرفة الائمة (ع)» للاربلي (ت 693 هـ) الثقة، الاديب، المحدث، الذي روى عن علماء الفريقين.

و«تحفة الابرار» للطبرسي (من علماء القرن السابع).

و«نهج الحق وكشف الصدق» للعلامة الحلي (ت 726 هـ) المعروف في الطائفة بالفقه والاصول والكلام.

و«ضياء العالمين» لابي الحسن ابن المولى محمد الطاهر الاصبهاني (ت بعد سنة 1100 هـ).

و«غاية المرام في حجة الخصام» للتوبلي البحراني (ت 1107 هـ) المحدث الجليل الثقة.

و«بحار الانوار»، و«جلاء العيون» للعلامة المجلسي (ت 1111هـ) المتبحر في العلوم العقلية والنقلية، الفقيه المتكلم الجامع للمحاسن، الثقة، الثبت، الذي كانت له دقة متميزة في النظر واصابة في الرأي.

وتلك الكتب المبنية على الاحتجاج لم يتوخ مصنفوها سرد الوقائع التأريخية اينما وردت، وانما قصدوا (قدس الله اسرارهم) فيها إلزام الخصوم بالحجج والبراهين المفحِمة. فلا يسعهم الاسترسال بالاحاديث والروايات من أي مصدر كان دون تثبت وتروي. بل ان منطق الحجة والبرهان يلزمهم باثبات المشهور بين الفريقين، الثابت نقله، الصحيح اسناده، الشائع بين الفقهاء.

ولا شك ان ائمة الحديث لا يروقهم رمي القول على عواهنه، فلا يعتبروا  المنقول شيئاً ما لم يتفرغوا من أمر اسناده، والتثبت فيه والتروي في متنه. يخافون في ذلك من مخالفة ذلك الحديث للمعقول، أو تقاطعه مع شيء من الاصول.

ولذلك فان المحدثين الذين ننقل عنهم من الامامية هم فقهاء بالدرجة الاولى يردون الفروع الى الاصول، ويفسرون آيات الكتاب المجيد حينما يتطلب الموقف ذلك، ويفهمون طبيعة الرجال من حيث التعديل والتجريح.

ب - ان مصنفات علماء ومحدثي المدرسة السنية (مدرسة الصحابة) الذين نقلنا عنهم تعد مصادر من الدرجة الاولى ايضاً. ويعد اصحابها فقهاء ومحدثين من الطراز الاول عند اتباع مذاهبهم. ومن تلك المصنفات:

«الامامة والسياسة» لابن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، وهو من اكابر المؤرخين من مدرسة الحديث. وقد اعتمد عليه فقهاء مدرسة الحديث والرأي في تواريخهم واستندوا الى رواياته في كتبهم. وقد ظهر رأي جديد بان هذا الكتاب منسوب الى ابن قتيبة، ولكن ذلك لم يثبت. فيبقى الكتاب على وثاقته.

و«خصائص علي بن ابي طالب (ع)» للنسائي (ت 303هـ)، وهو من كبار الحفاظ. ذكره المؤرخون واصحاب السير من الفريقين بإجلال وإعظام وإكبار، وشرحوا محاسن علمه وجودة تفكيره وفضله.

و«تأريخ الرسل والملوك» للبري الشافعي (ت 310هـ) الذي اُتهم بالتشيع لانه صحح حديث غدير خم. وكان حراً في التفكير، صريحاً في القول.

و«مروج الذهب ومعادن الجوهر» للمسعودي (ت 346هـ)، الذي ترجمه علماء الفريقين في معاجمهم مشفوعاً بالاكبار. وهو المعروف بكونه حجة ثبتاً عند الفريقين.

و«المستدرك على الصحيحين» للحاكم النيسابوري (ت 405هـ) المعروف بضبطه وتقدمه في العلم والحديث والرجال عند علماء مدرسة الحديث والرأي.

و«مناقب امير المؤمنين (ع)» للخوارزمي (ت 568 هـ) المعروف بفقاهته ووثاقته لدى الاعلام.

و«اُسد الغابة في معرفة الصحابة» لابن الاثير (ت 630 هـ)، المعروف عنه خبرته بتأريخ العرب وانسابهم وأيامهم ووقائعهم واخبارهم. وكتابه هذا ذكر فيه سبعة آلاف وخمسمائة ترجمة، واستدرك على من تقدمه ما فاتهم وبيّن اخطاءهم.

و«مطالب السئول في مناقب آل الرسول (ص)» لمحمد بن طلحة القرشي الشافعي (ت 652 هـ)، الذي كان اماماً بارعاً في الفقه والخلاف، عارفاً بالاصول، بارعاً في مذهب الشافعية.

و«كفاية الطالب» للكنجي الشافعي المستشهد بجامع دمشق سنة 658 هـ وكان عدلاً ثقة ديّناً حافظاً للقرآن والسنة.

و«اسنى المطالب» للاكفاني اليمني الشافعي. والكتاب من مصادر مؤلفات علماء الفريقين.

و«فرائد السمطين في فضائل المصفى والمرتضى والبتول والسبطين والائمة (ع)» للحمويني الشافعي (ت 722 هـ)، وهو شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الاجزاء.

و«نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين» للزرندي (ت 750 هـ) الموصوف بالعلامة المحدّث بالحرم النبوي الشريف.

و«توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل» لشهاب الدين احمد الايجي (من اعلام القرن التاسع الهجري)، المعروف بتوخيه الحق وتحريه الصدق وتنحيه عن مطبوعات الفريقين.

و«مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» للهيثمي (ت 807 هـ) الذي جمع فيه زوائد الكتب الستة: مسند احمد، والبزار، وابي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة للطبراني بحذف الاسناد مع التعليق عليها بالصحة والضعف.

و«الفصول المهمة في معرفة احوال الائمة (ع)» لابن الصباغ المالكي (ت855 هـ)، الذي ذكر مناقب اهل البيت (ع) الشهيرة ومآثرهم العظيمة.

و«الاتقان في علوم القرآن»، و«الدر المنثور في التفسير بالمأثور» للسيوطي الشافعي (ت 911 هـ)، الذي اغنى المكتبة العربية بشتى التصانيف، حتى ناهزت الالف. والمعروف عنه انه لم يخلط الروايات التي نقلها بشيءٍ من عمل الرأي.

و«مفتاح النجاء في مناقب آل العباء (ع)» للبدخشاني (ت 1141 هـ) من اعلام السنّة في الهند في القرنين الحادي والثاني عشر الهجري.

و«ينابيع المودة» للقندوزي الحنفي (ت 1294 هـ) الذي جمع فيه مناقب أهل البيت (ع) عن الطريق المعتمد عند أهل السنُة والجماعة، خصوصاً كتب الصحاح.

هذا الكتاب:

قسّمنا هذا الجزء من كتاب (الصُديق الاكبر) الى خمسة ابواب، هي: مرحلة بناء الذات، الجهاد السلمي، الجهاد المسلح، الولاية ومشاكل السياسة، والخلافة والدولة، على مساحة ثلاثين فصلاً. حيث تناولنا فيها السيرة الاجتماعية للامام امير المؤمنين (ع) من الولادة وحتى الخلافة، بشيء من العمق والتحليل.

وسوف نتناول في الاجزاء القادمة _ باذنه تعالى _ ما بقي من فصول الخلافة والدولة، وهي اربعة: النظام العسكري، والثقافي، والاقتصادي، وبيت المال. والباب السادس: المعركة ضد العدو الداخلي، وهي حروبه زمن خلافته (ع). والباب السابع يتضمن النظريات الاجتماعية الدينية المستفادة من حياته الشريفة (ع). ثم نعرض فضائله، من الزاويتين الشرعية والعقلية.

اللهم تعلم انني لم ابذل هذا الجهد الا ابتغاء وجهك الكريم، ومرضاتك في الدارين. فاسألك يا رب الكريم، ان تتقبله بقبولٍ حسنٍ، وان تجعله ذخراً لي ولوالدي يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنون الا من اتى الله بقلبٍ سليم.

زهير طالب الاعرجي

الحوزة العلمية _ قم المشرفة

1 رجب المعظم 1421 هـ

 -------------------

 

السيرة الاجتماعية للامام امير المؤمنين

علي بن ابي طالب (ع)

 

الوجيز في السيرة الاجتماعية (19 _ 132)

الباب الاول: شخصية الامام (ع) ومرحلة بناء الذات (133 _ 216).

الباب الثاني: الدفاع عن الاسلام: الجهاد السلمي (217 _ 322).

الباب الثالث: الدفاع عن الاسلام: الجهاد المسلح (323 _ 504).

الباب الرابع: ا