|
مقامقالات |
|
|
الجهاد – العدد 270 – الاثنين 29 جمادى الثانية 1417هـ مباني النظرية الاجتماعية في الاسلام التحرير |
قراءة في كتاب: مباني النظرية الاجتماعية في الاسلام ضمن موسوعة: النظرية الاجتماعية الاسلامية، صدر حديثاً عن المطبعة العلمية في قم المقدسة كتاب (مباني النظرية الاجتماعية في الاسلام) للدكتور السيد زهير الاعرجي. وقد وزع المؤلف كتابه على مقدمة، وكان الباب الاول مقدمة حول النظرية وعلم الاجتماع. واشتمل هذا الباب على اربعة فصول ايضاً تناول السيد الاعرجي حفظه الله في الفصل الاول التمييز بين النظرية الاجتماعية وعلم الاجتماع، ثم بحث دور النظرية الاجتماعية في معالجة مشاكل المجتمع ودورها في تصميم المؤسسات الاجتماعية. وبعد ذلك اثبت الباحث الفاضل افضلية النظرية الاجتماعية الدينية على غيرها وبيّن ملامح هذه النظرية ثم ركز على تخبط الغرب في التمييز بين النظرية وعلم الاجتماع. وهذا الاضطراب جعل من الباحثين الغربيين يجعلون من الاستقراءات التي جاءت نتيجة من نتائج الاحصاءات والارقام بافتراض ان للمجتمع قابلية على تقديم نظرية اجتماعية. ورصد المؤلف في هذا الفصل ايضاً الاتجاهات الفكرية الاوروبية التي سبقت نشوء علم الاجتماع. وجاء في الفصل الثاني من هذا الباب دراسة موجزة عن العلوم الاجتماعية الحديثة كعلم نشوء الانسان ونقده وظهور التوجه العلمي الجديد عبر علم الاجتماع الذي يحوي: أ- علم النفس الاجتماعي، ب- علم الجنوح (الجريمة). وكذلك علم الاقتصاد ونشوء النظريات الاقتصادية والتعريف ببعض حقول علم الاقتصاد كالمالية العامة والنقود والعمالة والاجر والاقتصاد الدولي والتركيبة الصناعية والقطاع الزراعي ثم علم السياسة وعلم القانون وعلم القانون المقارن وعلم العلاقات الدولية. وفي الفصل الثالث استعرض المؤلف النظريات الاجتماعية المعاصرة برؤية نقدية وبيّن بعدها الاقتباس الغربي من الاسلام ودور التبشير الغربي بمبادئ الغرب. وفي الفصل الرابع من هذا الباب اورد المؤلف الطريق لمنهج علمي لعلم الاجتماع. وخصص المؤلف الباب الثاني لفلسفة المجتمع والعلوم الاجتماعية وهو على اربعة فصول. في الفصل الاول احاط المؤلف بفلسفة المجتمع عبر العلاقات الاجتماعية وطبيعة المجتمع النظامية والروح الجماعية والوظيفة التوفيقية والارتباط بين الدولة والمجتمع. وفي الفصل الثاني من هذا الباب، ركز الباحث الفاضل على الترابط بين الدين والعلوم الاجتماعية وكيف حاولت النظريات العلمانية تفسير الدين والتعرض لهذه النظريات بالنقد العلمي الصحيح. وفي الفصل الثالث: تطرق المؤلف الى نظرية العقد الاجتماعي وعلاقتها بالحكومة السياسية ثم تطرق للفلسفة الاشتراكية وكيف انها تستبطن فكرة عالمية ثم يخرج منها باستنتاج ومحصلة مهمة. ثم ينتقل المؤلف في الفصل الرابع الى القانون والمعرفة في المجتمع وانتقل في نهاية الفصل الى نظريات غربية في اصل المعرفة وفلسفتها بشكل عام ثم يعرض البديل ويشير الى اجتماعية القانون والشريعة. في الباب الثالث يتطرق المؤلف الى النظرية الاجتماعية الاسلامية. ففي الفصل الاول منه يثبت النظرية ثم يبين دور علم الاصول فيها والاستدلال على اثبات النظرية وجاء بعدة قواعد اصولية واحاديث وروايات من مصادر مختلفة. وفي الفصل الثاني من هذا البا دخل الدكتور الاعرجي بهذه النظرية الى عصر الغيبة وما هي المشكلة الاجتماعية في هذا العصر والتعرض الى الحل الانجح لهذه المشكلة، عبر نظرية ولاية الفقيه المطلقة وبيان نقاط ضعف النظريات الاخرى. وفي الفصل الثالث يتعرض المؤلف الى اثر الزمان والمكان في الادلة الشرعية والاصول العملية والنظريات الاخرى لكل من الزمان والمكان ويتعرض لها بالتحليل والنقد والخروج بنتيجة ايجابية. وفي الفصل الرابع انتقل الكاتب الفاضل الى ارضية النظرية الاجتماعية وتطرق الى دور الدين في الحياة الاجتماعية ومواكبته للتغيرات الاجتماعية ثم تطرق الى اسس النظرية الاجتماعية الاسلامية. وفي الباب الرابع والاخير من الكتاب يستعرض المؤلف مفردات من النظرية الاجتماعية الاسلامية. ففي الفصل الاول يتعرض الى نظام العقوبات، وفي الفصل اللاحق يتعرض الى نظام العدالة في الاسلام، وفي الفصل الثالث يتناول القضاء في الاسلام، وفي الفصل الاخير من هذا الباب يستعرض جوانب من السلوك الجمعي لفريضة الحج.... وفي الختام ان كتاب مباني النظرية الاجتماعية في الاسلام كتاب يستحق القراءة لما فيه من طرح جديد ومحاولة بناءة وهادفة لترسيخ مفاهيم النظرية الاجتماعية في الاسلام.
|
|